محمد راغب الطباخ الحلبي

306

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فقويق في أنفس القوم بحر * وحصاة منه مكان ثبير وقال فيها أبو الفتيان بن حيّوس : يا صاحبيّ إذا أعياكما سقمي * فلقّياني نسيم الريح من حلب من البلاد التي كان الصبا سكنا * فيها وكان الهوى العذري من أربي وقال فيها أبو الفتح كشاجم : وما أمتعت جارها بلدة * كما أمتعت حلب جارها بها قد تجمّع ما تشتهي * فزرها فطوبى لمن زارها وفيها قال أبو الحسن علي بن موسى بن سعيد الغرناطي العنسي : حادي العيس كم تنيخ المطايا * سق فروحي من بعدهم في سياق حلب إنها مقر غرامي * ومرامي وقبلة الأشواق لا خلا جوشن وبطياس وال * سعديّ من كل وابل غيداق كم بها مرتع لطرف وقلب * فيه سقّى المنى بكأس دهاق وتغنى طيورها لارتياح * وتثنى غصونها للعناق وعلو الشهباء حيث استدارت * أنجم الأفق حولها كالنطاق وقال بعد ذكره لما قاله الرحّالة ابن جبير في وصف قلعتها وقد قدمناه في حوادث سنة 580 : وفي هذه القلعة يقول الخالدي شاعر سيف الدولة : وخرقاء قد تاهت على من يرومها * بمرقبها العالي وجانبها الصعب يزر عليها الجو جيب غمامة * ويلبسها عقدا بأنجمه الشهب إذا ما سرى برق بدت من خلاله * كما لاحت العذراء من خلل السحب فكم من جنود قد أماتت بغصة * وذي سطوات قد أبانت على عقب وفيها يقول أيضا وهو من بديع النظم : وقلعة عانق العيّوق سافلها * وجاز منطقة الجوزاء عاليها لا تعرف القطر إذ كان الغمام لها * أرضا توطّا قطريه مواشيها إذا الغمامة راحت غاض ساكنها * حياضها قبل أن تهمي عزاليها يعد من أنجم الأفلاك مرقبها * لو أنه كان يجري في مجاريها